• اخر الاخبار

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.
    الجمعة، 26 يونيو 2015

    تائب من البحر





    قصه لشاب تاب لسبب لن تصدقوة فقد تاب توبة تحت الأمواج 

    شاب عشق البحر وأحبه ، 

    ولأجل ذلك اشترى مركباً ليبقى في البحر أطول وقت ممكن ، كيف لا وقد أصبح الموج النغمة الحالمة التي يحب أن يسمعها دائماً . 
    كان يتنزه مع أصدقائه فأراد الله به خيراً فحدثت المفاجأة ! 

    كنت ذات يوم في البحر مع قاربي وحيداً ، 
    أقطع الأمواج وكان الوقت قد قارب على الغروب ، وأنا أحب أن أبقى منفرداً في هذه الساعة بالذات ، أعيش مع أحلامي ، 

    وأقضي أجمل أوقاتي مع الأطياف ، 

    وأنا وحيد على الماء الأزرق ، 

    وفجأة حدث ما لم يكن في الحسبان ، 

    رأيت القارب وقد اعتلاني ، وأصبحت بين الماء أصارع الأمواج والموت معاً . 
    لم أستطع أن ألتزم بقارب النجاة أو بالطوق المعد لمثل هذه الحالات ، 
    صرخت بأعلى صوتي : 
    ' يا رب أنقذني ' صدرت هذه الصيحة من أعماق قلبي ولم أدرِ بنفسي . 
    غبت عن الوعي .. 
    بعدها استيقظت ، أجلتُ بصري يمنة ويسرة ، 
    رأيت رجالاً كثيرين يقولون ' الحمد لله إنه حي لم يمت ' ومنهم اثنان قد لبسا ملابس البحر . 
    قالوا لي : ' الحمد لله الذي نجاك من الغرق ' لقد شارفتَ على الهلاك ، 
    ولكن إرادة الله كانت لك رحمة ومنقذاً . لم أتذكر مما مضى في تلك الحالة إلا ندائي لربي . 
    دارت الدنيا بي مرة أخرى ، وأصبحتُ أحدثُ نفسي : 
    لماذا تجافي ربك ؟ لماذا تعصيه ؟ 
    كان الجواب : الشيطان والنفس ، والدنيا كانت تصرفني عن ذكر الله !! 
    أفقتُ من دواري ، قلتُ للحاضرين : هل دخل وقت العشاء ؟ 
    قالوا : نعم 
    قمتُ بين دهشة الحضور ، وتوضأتُ وصليت ، قلتُ : 
    واعجباً ، هل حقيقة أني أصلي ؟!
     
    لم أكن أؤدي هذه الصلوات في حياتي إلا مرات قليلة جداًّ ، وفوق ذلك رحمني ربي وأكرمني بجوده . 

    عاهدتُ ربي أن لا أعصيه أبداً ، وإن أزلني الشيطان أستغفر ، فإن ربي غفور رحيم . 
    وبقيت متخوفاً ألا يقبل الله توبتي حتى قرأت هذه الآية : 

    ' إنُّ اللهَ لا يَغفِرَُ أن يُشرَكَ بِهِ ويَغفِرُ ما دونَ ذلِكَ لِمَن يشاء ' . تذكرتُ قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' إنّ التوبة تجبُّ ما قبلها ' . 
    فاطمأنت نفسي ، واستكانت ، وعرفتُ أن الله جواد كريم يفرح بتوبة عبده مهما بلغت ذنوبه . 
    واغرورقت عينايَ بالدموع فانفجرتُ باكياً حتى أبكيتُ من معي . 
    ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِين
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات :

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: تائب من البحر Rating: 5 Reviewed By: ana elmuslime
    إلى الأعلى